يوسف بن يحيى الصنعاني

25

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

الجواهر التي لا تطاق كابن بليطة مع طائيته ، التي تفوت اللاحق وابن صمادح وكان ابن خفاجة وابن هاني وابن رشيق ، ومن المشارقة : ابن التعاويذي والسلامي والسعدي . قلت له : وأنا معه في هذا الحكم وهو حكم الفاضل الأديب من فوق سبعة أرقعة ، وقد كاتبته أول اجتماعي به سنة إحدى ومائة وألف بقصيدة دالية وأجابني عنها ثم ذهب الشعران مع أوراق لي أنفقت فيها طائفة من العمر ، وشعره شعر أهل النعم ، وأكثره في وصف البرق والنسيم ، اللذين هما كالثغر والنشر من ذلك الريم ، فممّا خاطب به شاري البرق : علام تهيج القلب وهو المتيّم * بومضك يا برق الدياجي وتؤلم إذا شئت أن لا أدعيك خديعة * فباللّه فوق الغور لا تتبسّم « 1 » تحمّل سلامي ردّك اللّه سالما * ولا زلت مهما رحت بالروح تنعم قوله : لا تتبسّم بالضم خطأ والوجه كسر الميم . وله : كأن الزنبق المخضل * في أوراقه الخضر أنامل غادة حملت * بها كأسا من الخمر ونرجسنا الأنيق حكى * عشية بلّ بالقطر صحاف من لجين وس * طها لمع من التبر وأما الورد في تشبي * هه قد حرت في أمري فأكثر ما أمثله * بخد الكاعب البكر وحينا قد أشبّهه * إذا ما شئت في شعري مداما أحمرا وسوى ال * ذي قد قلت لا أدري « 2 » ومن شعر المحسن بن المتوكل : إذا قلت قولا كان فعلي قبله * بلى قد كذبت القول فعلي عقيبه يرد يد الجاني إلى فيه منطقي * وأحلم عنه تارة لا أجيبه

--> ( 1 ) في البيت إقواء . ( 2 ) نشر العرف 2 / 403 .